تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

414

الدر المنضود في أحكام الحدود

وخصوصا حال الحرب أشكل الضمان للإجماع المزبور المؤيد بخبر جب الإسلام ولمعلومية ذلك من السيرة انتهى . وهذا لا يخلو عن اشكال وذلك لان السيرة كانت على عدم الضمان مطلقا ولم يكونوا يفرقون بين مورد ومورد ولا انهم كانوا يسألون ويتفحصون عن منشأ الإتلاف هل هو كان جهة الكفر والإسلام أو غير ذلك كالعداوة الشخصية بل لم يكن ذلك معهودا عنهم أصلا . بفي شيء وهو انه حيث كان البحث في حكم المال الذي أتلفه المرتد من المسلم قبل أن يرتد فنقول : يمكن ان يقال بأنه بارتداده لم يبق له مال ، والشارع حكم تعبدا بخروجه عن ملكه فيكون في ذمته إلى يوم القيامة اللهم إلا أن يكون هناك إجماع على أن ما كان عليه قبل ارتداده يخرج من المال ثم ما بقي يخرج وينقل إلى الورثة [ 1 ] . المسألة السادسة فيما إذا جن بعد ردته قال المحقق : إذا جن بعد ردته لم يقتل لأن قتله مشروط بالامتناع عن التوبة ولا حكم لامتناع المجنون . أقول : هذا الحكم مختص بالمرتد الملي وذلك لأن المرتد الفطري يقتل في الحال بلا استتابة أصلا ، فإذا ارتد مليا ثم حصل له الجنون فتارة يطرء الجنون قبل استتابته فهنا لا يجوز قتله لأن قتل الملي موقوف على الاستتابة وامتناعه عن التوبة فلا يجوز بدون ذلك .

--> [ 1 ] كان دام ظله - قدس الله روحه - يصر على خروج كل ماله إلى الورثة وأنه لا يستثني شيء حتى ما كان عليه قبل ذلك ثم رأيت أن المحقق القمي أيضا احتمل ذلك لكنه قال : لم أجد من قال ذلك . وقد ذكرت ذلك لسيدنا الأستاذ الأكبر فقال : الظاهر هو ما ذكرناه الا ان يكون إجماع على خلافه .